فى ما يعد إدراكا من المحكمة لضرورة سرعة حسم مدى قانونية إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، ولمدى دستورية قرار الرئيس عدلى منصور بتعديل خارطة الطريق، وبدء إجراءات الانتخابات الرئاسية، قررت محكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار محمد قشطة أمس الثلاثاء تأجيل الفصل فى عدد من الدعاوى المقامة من المحامين من بينهم إبراهيم فكرى وأحمد حسن ضد رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلى منصور، التى يطالبان فيها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار منصور بتعديل خارطة الطريق وإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية فى جلسة الثلاثاء القادم الموافق 11 فبراير الجارى.
جلسة أمس شهدت حضور مقيمى الدعاوى الذين تقدموا بحوافظ مستندات طويت صورة من الجريدة الرسمية تضم المرسوم بقانون لرئيس الجمهورية بتعديل خارطة الطريق، والبدء بالانتخابات الرئاسية بدﻻ من البرلمانية رقم 10 لسنة 2014، وشدد مقيمو الدعاوى على أن المادة 227 من الدستور الجديد تنص على أن يشكل الدستور وديباجته وجميع نصوصه وحدة واحدة متماسكة، لافتا إلى أن المشرع الدستورى أراد البدء بالانتخابات البرلمانية أوﻻ، مدللا بالمادة 142 من الدستور، التى حددت شروط الترشح للرئاسة بحصول المرشح عبر تأييد 25 عضوا من مجلس النواب أو تأييد 25 ألف مواطن.
وكذلك المادة 162 التى تنص على أنه فى حال تزامن إجراء الانتخابات الرئاسية مع البرلمانية بسبب نهاية مدة البرلمان يظل البرلمان قائما حتى تتم الانتخابات الرئاسية.
رئيس المحكمة من جانبه أعطى مقيمو الدعاوى ما يزيد على 20 دقيقة كاملة لتقديم مرافعاتهم ومستنداتهم على عكس باقى الدعاوى المتداولة فى جلسة أمس، ورغم ذلك طلب مقيمو الدعاوى من رئيس المحكمة أن يمكنهم فى آخر الجلسة من استكمال مرافعاتهم إلا أن رئيس المحكمة رفض.
فى المقابل، لم يتقدم الحاضر عن رئيس الجمهورية من هيئة قضايا الدولة بأى دفاع أو مستندات، وطالب المحكمة بتأجيل الفصل فى الدعاوى إلى حين الاطلاع على ما قدمه مقيموها من دفاع ومستندات فى جلسة أمس.
ومن جانبه قال مصدر قضائى رفيع المستوى بالمحكمة لـ«التحرير» إن هيئة المحكمة حرصت على سرعة الفصل فى تلك الدعاوى، لكونها تتحكم فى مصير إجراء الانتخابات الرئاسية من عدمه، مضيفا أن الدعاوى المقامة من عدد من المحامين ضد كل من الرئيس عدلى منصور ورئيس لجنة الانتخابات الرئاسية تدفع بعدم دستورية قرار منصور بتقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية، مستندة إلى المواد 142 و162من الدستور الجديد، ولفت نائب رئيس مجلس الدولة الذى فضل عدم ذكر اسمه إلى أنه فى حال انتهت محكمة القضاء الإدارى إلى جدوى هذا الدفع، وقررت إحالة الدعاوى إلى المحكمة الدستورية العليا لتفصل فى مدى اتفاق قرار منصور مع مواد الدستور، التى تنص على ضرورة وجود برلمان عند إجراء الانتخابات الرئاسية فستجرى الانتخابات الرئاسية وسط ظلال كثيفة من الشبهات الدستورية إلى حين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا.
المصدر شدد إذا انتهت «الدستورية» إلى عدم دستورية قرار منصور، سيترتب على ذلك بطلان كل إجراءات الانتخابات الرئاسية ونتائجها إذا حدث وتم إعلان النتيجة النهائية قبل صدور حكم المحكمة الدستورية.
التحرير
شاركنا رأيك وكن اول من يقوم بالتعليق :)[ 0 ]
إرسال تعليق